تمرلنك حين استيلائه على دمشق وزاد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وزخرفة ونمقه ورصعه بالفسيفساء وهي الفص المذهب وأدخل فيه حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وسائر المنازل التي حوله وكان القائم بذلك له عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير له على المدينة .
وهو أول من اتخذ البيمارستان للمرضى وأول من اتخذ دار الضيافة وأول من بنى الأميال في الطرقات على ما سيأتي ذكره في الباب السابع إن شاء الله تعالى .
وأنفذ إلى خالد بن عبد الله القسري عامله بمكة ثلاثين ألف دينار صفح بها باب الكعبة والميزاب والأساطين وجدد بناء المسجد الأقصى وزخرفه وفي أيامه كان الطاعون الجارف بالبصرة يقال أنه مات فيه في ثلاثة أيام ثلاثمائة ألف إنسان وفي أيامه مات حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما في سنة ثمان وستين وهو جد الخلفاء العباسيين وفي سنة خمس وتسعين أخرج الوليد علي بن عبد الله بن عباس من دمشق وأنزله الحميمة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٦