ذلك البيت والاطلاع على ما فيه فنهاه كهنتهم عن فتحه فأبى إلا ذلك ففتحه فوجد داخله صندوقا مقفلا ففتح ذلك الصندوق فإذا فيه سفط من حرير فيه صور العرب راكبين الجمال وفيه مكتوب ( 177 ب ) إذا فتح هذا البيت وأخرج هذا السفط وفتح ملك أصحاب هذه الصور هذه البلاد فكان الأمر كذلك .
وفي خلافته فتحت عدة من بلاد السند وما وراء النهر وتغلغل الحجاج في بلاد الترك وتغلغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الروم ففتح وسبى وفتح محمد بن القاسم الثقفي بلادا من بلاد الهند .
وكان الوليد مع كثرة اعتنائه بالغزو وفتح البلاد مغرما بالبناء وهو الذي بنى المسجد الجامع بدمشق ومن ثم نسب إلى بني أمية وأدخل فيه كنيسة النصارى وأتى فيه من حسن الصنعة وزينة الزخرفة بما يدهش النظر ويحار في وصفه الفكر إلا أنه قد تغيرت معالمه بما طرا عليه من الحريق مرة بعد أخرى لا سيما ما عراه من
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٥