خطط القاهرة أن الصالح طلائع بن رزيك وزير الفائز الفاطمي بنى جامعه خارج بأبى زويلة لتنقل إليه هذه الرأس فيدفنها به ويجعله مشهدا لها فبلغ ذلك الفائز أحد خلفاء الفاطميين فقال الأحق أن تكون هذه الرأس عندنا داخل القصر فأخلى لها قاعة من قاعات القصر ودفنها فيها وجعلها مشهدا وهو المشهد المعروف لآن بمشهد الحسين ومما يؤيد صحة ذلك ما حكاه القاضي محي الدين بن عبد الظاهر أيضا أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حين استولى على قصر الفاطميين أمسك خادما من خدام القصر وعذبه بأن حلق رأسه وأكفأ عليها طاسا وجعل فيه خنافس ( 33 ب ) فأقام ثلاثة أيام لم يتأثر بذلك فدعاه السلطان وسأله عن شأنه وهل معه طلسم وقاه ذلك فقال لا أعلم شيئا غير أنى حملت رأس الحسين على رأسي حين أتى إلى المشهد فخلى سبيله وأحسن إليه .
ولم يحج في يزيد مدة خلافته
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢٠