وغيرهما وحملوها على جمل يقال له عسكر وساروا بها إلى البصرة من العراق لطلب ثأر عثمان فخرج علي في طلبهم في سنة ست وثلاثين وانضم إليه أهل الكوفة فكان بينهم وقعة الجمل المشهورة قتل فيها من أصحاب عائشة ثمانية آلاف فيهم طلحة وفر الزبير بوادي السباع .
قال القضاعي ويقال إنه قتل منهم سبعة عشر ألفا ويقال إنه قطع على خطام جمل عائشة ممن يقوده إلى الحرب سبعون يدا كلهم من بنى ضبة كلما قطعت يد رجل تقدم آخر مكانه وقتل من أصحاب علي نحو ألف ثم في سنة سبع وثلاثين دعا معاوية بن أبي سفيان بالأمر لنفسه بالشام وسار من الشام إلى علي بالعراق وسار إليه علي فالتقيا بصفين على الفرات وكان علي في تسعين ألفا ومعاوية في مائة ألف فقتل من أهل العراق خمسة وعشرين ألفا منهم خمسة وعشرون بدريا وكان في جملة من قتل منهم عمار بن أسر الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم تقتلك الفئة الباغية وقتل من عسكر
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٠٢