كان رضي الله عنه شديد الأدمة حسن الوجه عظيم العينين بطينا أصلع عظيم اللحية كثير شعر الصدر مائلا إلى القصر كثير التبسم بويع له بالخلافة بالمدينة بعد قتل عثمان لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وتأخر قوم عن مبايعته .
قال في نقط العروس وكان عمره يومئذ دون الستين وكان نقش خاتمه الملك لله الواحد القهار وبقى حتى ضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة فمات بعد ثلاث وعمره ستون سنة وقيل سبع وخمسون وقيل ثمان وخمسون وصلى عليه ابنه الحسن ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الأمارة وغيب قبره .
وقال الواقدي دفن ليلا ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر .
وكان له من الولد أربعة عشر ذكرا منهم الحسن والحسين ومحسن من فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٠٠