وللجواب الذي ينبغي أن يطالعنا به الباحث أستضيف عالمين من علماء
المسيحية أحدهما من الغرب والثاني من مصر العربية من الشرق : ليكون في
آرائهما نور نقدمه للباحثين في المسيحية بروح العدل والعلم القائم على الأدلة ،
والبرهان المحايد .
هذان العالمان هما :
1 - المسيو إيتين دينيه الرسام الفرنسي : الذي أسلم بعد بحوثه الفنية في
صورة تقاسيم وجه الله ، فتوصل فيها إلى أن الإسلام وحده هو الذي
أعطاه الفكرة المستقيمة عن إدراك الوجود الإلهي : أحدا صمدا لم يلد
ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
2 - والدكتور نظمي لوقا : مصري مسيحي ، وما زال مسيحيا ، ولكنه
كتب من الزاوية العلمية رسالة سماها ( محمد الرسالة والرسول ) وفيها
قارن بين الأديان الثلاثة ، وأثبت أن الديانة اليهودية ديانة شعب
وجنس ، وأن المسيحية ديانة قلب وروح ، وأن الإسلام دين البشرية
قاطبة جاء ليصحح أخطاء أهل الكتاب ويرسم للانسان معالم الحياة
الفاضلة للدنيا وللآخرة ولكنه مع الوصول لهذه النتيجة ما زال
مسيحيا ( 1 ) .
أولا : رأي المسيو إيتين دينيه الفرنسي :
يقول : ( أما أن الله سبحانه قد أوحى الإنجيل إلى عيسى بلغته ولغة
قومه ، فالذي لا شك فيه إن هذا الإنجيل قد ضاع ، واندثر ، ولم يبق له أثر ،
أو أنه أبيد ؟
هامش
( 1 ) راجع ص 17 من الكتاب المذكور .