( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، وإن فريقا منهم
ليكتمون الحق وهم يعلمون ، الحق من ربك فلا تكونن من الممترين . البقرة
146 - 147 ) .
3 - تصحيح فكرة الألوهية عند أهل الكتاب : يقول الله تعالى : ( لقد
كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم ، وقال المسيح يا بني إسرائيل
اعبدوا الله ربي وربكم ، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه
النار ، وما للظالمين من أنصار ، لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ، وما
من إله إلا إله واحد ، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب
أليم ، أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ، والله غفور رحيم ، ما المسيح بن مريم
إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام . أنظر كيف
نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ، قل أفتعبدون من دون الله ما لا يملك
لكم ضرا ولا نفعا ، والله هو السميع العليم ، قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم
غير الحق ، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن
سواء السبيل - المائدة 72 - 77 ) .
( وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين
كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون - التوبة 30 ( 1 ) ) .
ب - حقيقة عيسى :
يقول الله تعالى : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ،
وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ، أنظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى
يؤفكون - المائدة 76 ) .
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ، خلقه من تراب ، ثم قال له كن فيكون .
آل عمران 59 ) .
هامش
( 1 ) راجع في هذا تفسير ( في ظلال القرآن ) عند تفسيره سورة المائدة ، وراجع ص
71 - 75 من كتاب ( التفكير الفلسفي في الإسلام ) لفضيلة الدكتور عبد الحليم محمود .