3 - أن يحددوا الدين الحق الذي جاء به السيد المسيح .
4 - أن يحددوا حقيقة الأناجيل ونسبتها تاريخيا إلى مؤلفيها . ولكنهم لم
يفعلوا . وهنا سؤال لماذا لم يفعلوا ؟
الجواب : هو كما بحث الدكتور نظمي لوقا المصري المسيحي المعاصر الذي
يحاول الآن أن يصدر موسوعة إسلامية ، وقد ابتدأها بكتاب عن ( محمد
الرسالة والرسول ) وقرر فيها أن الإسلام ضرورة لإصلاح العقيدة ، ولكفاية
البشر بالشرع المستقيم ، ولكنه مع هذا لم يسلم ، ولماذا لم يسلم ؟ ولماذا كان
يبحث ؟ وما قيمة بحثه إذن إن لم ينتج آثاره الطبيعية ؟ !
وكذلك تولستوي أنكر ألوهية المسيح ، وقال إن بولس لم يفهم تعاليم السيد
المسيح بل طمسها وحرفها ، واتهم الكنيسة بأنها زادت في التعاليم حتى
أفسدتها ، ولكنه مع ذلك لم يسلم ، فلماذا كان هو يبحث إذن ؟
وحتى مثل هذا القدر كنا نوده من الكنيسة الإنجيلية الثائرة ، ولو أنها لم
تسلم ، ولكن من أجل الحق ، وحتى لا تغلق عينيها وقلبها وضميرها دون الحق .
أما المسيو إيتين دينيه الفرنسي الرسام ، فقد توصل بعقليته وإحساسه المرهف إلى
أن الإسلام هو الدين الحق ، وذلك : عندما توصل الرجل إلى قمة الفن ، وصارت
له لوحات في جميع متاحف العالم أرادت عبقريته الفنية أن تختتم فنها برسم
وجه الله ، فأخذ الرجل لهذا يقرأ الكتب المقدسة ، وبما أنه مسيحي فقد قرأ
أولا الإنجيل فما أعجبه وجه الله فيه ، لأنه رجل عجوز عاجز قد علت وجهه
تجاعيد الهرم والفناء ، فترك الإنجيل إلى التوراة فوجد الله فيها أفعى تحب أن
تؤذي العالم دائما ، فتركها إلى القرآن ، ولكنه لم يقرأ العربية فارتحل خاصة إلى
الجزائر ، فتعلم العربية حتى جودها ثم ابتدأ يقرأ القرآن فوصل إلى قوله
تعالى : قل : هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
فأحست عبقريته الفنية بأنها وصلت إلى الحقيقة في الله فأعلن الرجل إسلامه في
أضواء على المسيحية — صفحة 138
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٣٨