الدفع ، أقوال : أشهرها وأقواها الأوّل ، إذ بالإعواض إلى القيمة تبرء الذمّة عن المثل ، ويعدل إليها فقيمة حال الإعواض والتبديل تكون معتبرة .
والقول بأنّ التبديل يحصل وقت الإعواز ، فهو المعتبر ، مردود ، بأنّ الإعواز لا يوجب البراءة عن المثل ، وإنّما يبيح مطالبة عوض المثل ، فمتى طلبه يعاوض بالقيمة ، وهو وقت الدفع .
وإن كان قيميا ففي القيمة المعتبرة أقوال أيضا ، المحكيّ في الشرائع « 1 » عن الأكثر اعتبار قيمة يوم الغصب ، وهو لموضع من المبسوط « 2 » والنافع « 3 » ، واختاره والدي العلَّامة في المستند « 4 » ، وعن القاضي « 5 » والمختلف « 6 » اعتبار قيمة يوم التلف ، وفي الدروس « 7 » عزّاه إلى الأكثر ، وقوّاه المحقق القمي « 8 » واختار الشهيدان في الدروس « 9 » واللمعة والروضة « 10 » ، والسبزواري أعلى القيم من التصرف إلى التلف ونسبه في
هامش
« 1 » شرائع الإسلام 2 : 189 .
« 2 » المبسوط 3 : كتاب الغصب ، حكم في الصفحة 60 بضمان القيمة يوم التلف وفي الصفحة 88 و 85 و 70 حكم بأكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف .
وفي كتاب الإجارة ، الصفحة 225 ، قال : « وإن تلفت فإنّه يضمن بالغا ما بلغ من وقت التعدّي إلى حين التلف » .
« 3 » المختصر النافع : 256 .
« 4 » مستند الشيعة 2 : 368 .
« 5 » المهذب البارع 4 : 251 .
« 6 » مختلف الشيعة 6 : 81 .
« 7 » الدروس الشرعية 3 : 113 .
« 8 » جامع الشتات 3 : 469 .
« 9 » الدروس الشرعية 3 : 113 .
« 10 » الروضة البهية 7 : 44 .