وجاز له كلّ ذلك بظهور الإجماع وموثقة جميل « 1 » في الرجل يشتري الجارية من السوق ، فيولدها ، ثم يجيء مستحقّ الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من بايعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ، وقريب منهما خبر زرارة « 2 » .
ويتمّ المدّعى بالإجماع المركب ، بل يدلّ عليه عموم التعليل للرجوع بالتدليس في رواية رفاعة « 3 » ، المطابق لقاعدة رجوع المغرور إلى من غرّه ، المعروفة بينهم في أبواب كثيرة .
وأمّا ما اغترمه بما حصل له في مقابله نفع ، كعوض الثمن وأجرة السكنى ، فالرجوع به عليه لا يخلو عن قوة أيضا ، للتغرير في الانتفاع والإتلاف مجانا ، كما في إطعام الغاصب الضيف المالك بما له مع جهله ، وفاقا للمحقق في تجارة الشرائع « 4 » والتنقيح « 5 » خلافا للشيخ في جملة من كتبه « 6 » ، والحلَّي « 7 » للأصل المقدوح بما ذكر .
نعم ، لا يبعد تخصيص الرجوع بما إذا كان البائع عالما ، كما استظهره بعض المحققين ، لظهور اختصاص صدق التغرير والتدليس به ، وعدم ثبوت الإجماع المركب .
وفي حكم جهل المشتري علمه إذا ادّعى البائع إذن المالك وكان متصرّفا فيه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 21 : 205 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الرواية : 26904 .
« 2 » نفس المصدر 21 : 204 ، الباب 88 ، الرواية : 26903 .
« 3 » نفس المصدر 18 : 72 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الرواية 23178 .
« 4 » شرائع الإسلام 2 : 14 ، كتاب التجارة .
« 5 » التنقيح الرائع 4 : 75 .
« 6 » المبسوط 3 : 88 .
« 7 » السرائر 2 : 486 .