نعم ، إن توقّف في مورد تمايز المعاملات المتشابهة بألفاظ مهياتها الموضوعة لها وأسماءها المتداولة فيها ، كما إذا فرض اشتراكها لغيرها في جميع الآثار المترتبة عليها ، كما أشرنا إليه فيما تقدّم ، كان المتعين حينئذ المعاملة بمقصوده ، إلَّا أنه ليس كلَّيا ، فيمكن الإشارة في غيره إلى المقصود بآثاره المختصّة .
وربما يظهر من بعضهم بل كثيرهم الاكتفاء في كثير من العقود - بل عن قائل في جميعها - بالألفاظ الغير الموضوعة لذلك العقد ، وانعقادها بالمجازات والكنايات مع القرائن الدالَّة .
وقال في التحرير « 1 » : « الإيجاب اللفظ الدال على النقل ، مثل بعتك أو ملَّكتك أو ما يقوم مقامهما » ، ونحوه المحكيّ عن التبصرة « 2 » والإرشاد « 3 » وشرحه لفخر الإسلام « 4 » ، وظاهره كما قيل حصول النقل بكلّ لفظ دال عليه ، مثل نقلته إلى ملكك وجعلته ملكا لك بكذا ، فيشمل الكنايات ، وقد سبق منعه عنها في التذكرة .
وفي المحكيّ عن المحقق أنّ عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص « 5 » ، وعن الشهيد في بعض تعليقاته أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه ، مثل أسلمت إليك وعاوضتك « 6 » ، بل قد يدّعى أنّه ظاهر كلّ من أطلق اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيّ من دون لفظ خاص ، كالشيخ وأتباعه .
هامش
« 1 » تحرير الأحكام : 164 .
« 2 » تبصرة المتعلمين : 316 .
« 3 » إرشاد الأذهان : 359 .
« 4 » الظاهر أنّ المراد من شرح الإرشاد ما هو لبعض تلاميذ فخر المحققين ينقل فيه عن شيخه فخر المحققين . راجع الذريعة 13 : 75 ، وهذا الشرح مخطوط حتّى الآن .
« 5 » حكاه عنه في كشف الرموز 1 : 446 .
« 6 » حكاه عنه في مفتاح الكرامة 4 : 150 .