بسبب احتمال الغصب أو العارية أو غيرهما ، فيحكم عليها بما يحكم على ملك الملاك ، وليس هذا معنى الحكم بأنه ملك . انتهى .
وبعد الإحاطة بما قدّمناه ، تعلم صحّة الحكم بكونه ملك ذي اليد ، كما هو مقتضى رواية حفص بن غياث المتقدمة الشامل للمورد .
والظاهر : أنّ عدوله عن الحكم بالملك ، إلى الحكم بلوازمه ، باعتبار معارضة حكم الملك لاستصحاب ملك الآخر ، وقد علمت أنّ الاستصحاب لا يعارض اليد .
ومنها : أن يعارض يده الحالية إقراره أمس بأنّ الملك للمدّعي ، أو شهدت البيّنة بإقراره أمس له ، أو أقر بأن هذا له أمس .
قال في الكفاية « 1 » : وفي كلامهم القطع بأنّ صاحب اليد لو أقرّ بأحد الوجوه المذكورة قضي له به . وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال .
وفي القواعد والسرائر « 2 » أيضا : فالقضاء للمدّعي ، بإقرار ذي اليد له أمس ، أو أقرّ أمس به ، أو شهدت بإقراره البيّنة .
وفي مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي « 3 » قال : في صورة إقراره بالأمس ، أو بالشهادة بإقرار الأمس ، وجعل الأقرب في الأوّل ذلك ، موذنا بوقوع الخلاف فيه .
وقال : إنّه غير واضح الدليل ، إلَّا أن يكون إجماعا .
ويظهر وقوع الخلاف من شيخنا الشهيد ، في تمهيد القواعد ، في صورة الإقرار له أمس ، واختار الأخذ بإقراره ، كما لو شهدت البيّنة بأنّه أقرّ أمس .
أقول : للنظر في إطلاق الحكم بتقديم قول المدّعي بإقرار ذي اليد بأحد الوجوه
هامش
« 1 » كفاية الأحكام : 277 .
« 2 » السرائر 2 : 169 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 245 .