تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فإن قلت : استصحاب عدم النقل - بضميمة العلم الخارجي بانحصار سبب المدّعي به فيه - يقتضي بطلان اليد وورود الاستصحاب عليها كالسابق . قلت : إنّما يعارضه ويزيله لو كان هو محل الدعوى ، كما في صورة الإقرار ، وإلَّا فلا محلّ لهذا الاستصحاب - حينئذ - في مقابل قول ذي اليد ، فلا يخرج اليد عن مقتضاه شرعا . ومنها : أن يتعارض [ اليد ] الحالية الملكية السابقة أو اليد السابقة ، مع احتمال استناد اليد إلى غير نقل المالك الأوّل على تقدير صحّتها . وقد اختلفوا في تقديم الحالية أو القديمة على قولين ، كلاهما عن الشيخ في المبسوط والخلاف « 1 » . والأوّل عن الأكثرين : وعن الشرائع : الثاني . وعن محتمل الفاضل في التحرير : التساوي . واستدلّ على كلّ منها بوجوه قاصرة لا جدوى للتعرّض لها ، بعد ما تبيّن لك مما تلوناه من مناط الحقّ في المقام ، من أنّ اليد دليل شرعيّ وارد على استصحاب الملكية السابقة ناقض لمقتضاه من قبيل سائر الأسباب الشرعية الطارية ، ولا كذلك العكس ، فإنّ بقاء الملكية السابقة ليس سببا مزيلا لملكية اليد ، بل على تقدير بقاءها كاشفة عن عدم اقتضاءها الملكية اللاحقة . والظاهر : أنّه ينظر إليه كلام بعض المحققين ، من أنّ احتمال كون اليد الباقية عارية أو غيرها لا يلتفت إليه مع بقاء اليد على حالها ، فإنّ المقصود الأصلي من إعمال اليد هو إبقاء تسلطها على ما فيها « 2 » ، أو عدم جواز منعها عن التصرفات . . « 3 »
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 269 و 299 ؛ الخلاف 6 : 339 ، المسألة 11 ؛ و 345 ، المسألة 19 . « 2 » في الأصل : « باقيها » مكان « ما فيها » . « 3 » هنا كلمة لا تقرأ .
مشارق الأحكام — صفحة 466 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري