كما عليه السيرة في الأجراء والأكرة « 1 » ، ولو كانت إجارة فاسدة لم يستحقّ الأجرة مع علمه بالفساد ، ولا المسمّاة مطلقا ، وكذا معاطاة الصلح والهبة المعوضة والرهن ونحوها ، مما يصدق عليه اسم التجارة أو المعاملة عرفا ، على إشكال في الأخير ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط في الجميع ، وفي مثل الوقف ونحوه يتّجه العدم ، وتفصيل الحال في كيفية الاستدلال في كلّ معاملة موكول إلى بابها في الفقه .
وكيف كان ، فالظاهر عدم اللزوم في جميع ما صحّت المعاطاة فيه ، للأصل المتقدّم .
الثالث : لا خلاف ظاهرا ، تحقيقا ونقلا في لزوم المعاطاة بتلف العين من الجانبين ، وأمّا من جانب فهو صريح جماعة ، منهم المحقق الكركي « 2 » ، بل قيل : لا أجد فيه مخالفا .
وجعله في المسالك « 3 » أقوى ، مشعرا بوقوع الخلاف فيه ، ومنعه والدي العلَّامة « 4 » وفصّل الفاضل القمي « 5 » بلزومها على القول بإفادتها الملك المتزلزل دون الإباحة .
وفي المسالك « 6 » والروضة « 7 » كغيرهما فيما حكي عنه : أنّ في معنى التلف نقلهما عن الملك بوجه لازم ، بل مطلقا كما للوالد الماجد والفاضل المتقدم « 8 » وغيرهما ممن عاصرناه .
هامش
« 1 » جمع الأكّار ، بمعنى الحرّاث .
« 2 » جامع المقاصد 4 : 58 .
« 3 » مسالك الأفهام 3 : 151 .
« 4 » مستند الشيعة 2 : 361 .
« 5 » جامع الشتات 1 : 175 .
« 6 » مسالك الأفهام 3 : 151 .
« 7 » الروضة البهية 3 : 222 .
« 8 » جامع الشتات 1 : 175 .