ومن هذا يظهر فساد الثاني أيضا .
وفي الثالث : باستدعائه التوظيف الشرعي والدليل عليه ، بل قيل : حصر الأصحاب النواقل في ما ذكروه من الأمور المخصوصة يقتضي خلافه ، والاستناد إلى أوفوا بالعقود يندفع بما عرفت من كونه محمولا على العهد ، ومع ذلك صدق العقد على المعاطاة محلّ إشكال ، ودعوى السيرة المستمرّة على استقلال المعاطاة في التمليك واهية ، لما عرفت من صدق البيع عليها مع القصد لغة وعرفا ، فالسيرة لو كانت ، فمن تلك الجهة ، وإلَّا فلا سيرة على الملك .
وفي الرابع : بكونها مقيّدة بقصد الملك فينتفي بانتفائه .
الثاني : هل يختصّ المعاطاة بالبيع ، أو يعمّ سائر العقود اللازمة ، عدا مثل النكاح والطلاق وأشباههما المتفق على بطلانها فيها ؟
صرّح بالعموم المحقق القمي « 1 » لدخولها في عموم * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * « 2 » ، و « الناس مسلطون على أموالهم » « 3 » .
وقد يلحق به بعض ما هو إيقاع كالشفعة والإبراء وفسخ الخيار ونحوها مما يصدق على المعاطاة فيها اسم تلك المعاملة ، لإلحاق المعاطاة بها حينئذ بصدق الاسم ، فيلحقها حكمها عدا ما كان من لوازم الصيغة كاللزوم .
وحكي عن تعليق الإرشاد « 4 » : أنّ من المعاطاة الإجارة ونحوها ، بخلاف النكاح والطلاق ونحوهما ، فلا يقع أصلا ، وبه صرّح في الإجارة بعض أجلَّة من عاصرناه .
هامش
« 1 » جامع الشتات 1 : 173 .
« 2 » النساء ( 4 ) : 29 .
« 3 » عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 .
« 4 » حاشية الإرشاد للمحقق الثاني ( مخطوط ) : 216 .