ملاحظة اتحاده مع الشرط العادي في حكم الضمان في الغصب والديات ، فسمّاهما بعنوان واحد ، بخلاف ضمان النفس في القصاص ، فأفرده بتسمية السبب ، في مقابل الشرط الذي لا يتعقّبه القصاص .
وفي الإيضاح « 1 » ، عن بعض الفقهاء : السبب فعل ما يحصل الهلاك عنده لعلَّة سواه .
وزاد آخرون : ولولاه لما أثرت العلة ، وجعله أولى ، وهو يعمّ ظاهر السبب والشرط .
وفي غاية المراد « 2 » ، عن الفقهاء : السبب إيجاد ملزوم العلة قاصدا لتوقع تلك العلَّة .
ولا يخفى أن القيد الأخير غير منطبق على شيء من إطلاقاته ، إلَّا أن يكون مراده السبب في قصاص النفس ، أو لعدم تخلَّف العلم بالملازمة عن توقع العلة ، فيختصّ بالعمد .
وفيه نظر ، ظهر ممّا سبق .
وفي مجمع البرهان « 3 » : إنّ السبب إيجاد ملزوم العلة المتلفة ، وهو ظاهر فيما تقدّم في مقابل الشرط .
وفي المسالك « 4 » : السبب ما لا يضاف إليه الهلاك ، ولا يكون من شأنه أن يقصد بتحصيله ما يضاف إليه ، ولا يمكن تطبيقه بما مرّ من القسم الثاني .
وأوضح منه ما فسره الشهيد في شرح الإرشاد « 5 » : أنّ السبب إيجاد ملزوم العلَّة الذي شأنه أن يقصد معه توقع تلك العلة .
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد 3 : 80 .
« 2 » غاية المراد 4 : 307 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 10 : 496 .
« 4 » مسالك الأفهام 12 : 163 .
« 5 » غاية المراد في شرح الإرشاد 2 : 391 .