وصحيحة زرارة « 1 » عنه عليه السّلام : قلت له : رجل حفر بئرا في ملكه ، فمرّ عليها رجل ، فوقع فيها ، فقال عليه السّلام : « عليه الضمان ، لأن كلّ من حفر بئرا في غير ملكه كان عليه الضمان » .
وموثقه سماعة « 2 » عنه عليه السّلام ، عن الرجل يحفر البئر في داره ، فقال : « ما كان حفر في داره وملكه ليس عليه الضمان ، وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها » .
إلى غير ذلك من النصوص كالمعتبرة المستفيضة الدالَّة على غرامة الشاهد إذا رجع عن شهادته ، بعد ما يغرم بها للأوّل قدر ما أتلفه من مال الرجل « 3 » .
وعلى أنّه يقتل إذا قتل بشهادته « 4 » .
وعلى غرامة دية اليد لو شهد عليه بالسرقة ورجع « 5 » .
وعلى غرامة المهر إذا شهد بطلاق زوجته ، ثم تزوّجت أو يموت زوجها ، ثم جاء زوجها « 6 » .
إلى غير ذلك ، المفهوم عرفا ، بل إجماعا ، عدم خصوصية ما في تلك النصوص من جزئيات الأمثلة ، في الضمان ، وإن ذكرها على سبيل المثال والقياس والحاجة ، ككونه في الطريق ، أو حفر البئر ، أو رجوع الشاهد ، وغيرها ، بل يتعدّى منها إلى ما هو من سنخها في سببية الإضرار على الوجه الذي اعتبر فيها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 29 : 243 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الرواية 35539 .
« 2 » نفس المصدر 29 : 243 ، الباب 8 ، الرواية 35541 .
« 3 » نفس المصدر 27 : 327 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الرواية 33854 .
« 4 » نفس المصدر 27 : 328 ، الباب 12 ، الرواية 33858 .
« 5 » نفس المصدر 27 : 332 ، الباب 14 ، الرواية 33864 .
« 6 » نفس المصدر 27 : 330 ، الباب 13 ، الرواية 33861 .