تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بيان تصرّف المسقط للردّ بالعيب الذي هو مع ما في المقام من باب واحد ، حيث جعل استخدامه بشيء خفيف مثل : اسقني ، أو ناولني الثوب ، أو أغلق الباب ، مسقطا للردّ . وضعّف قول الشافعي بعدم المنع من الرد ، معلَّلا بأن مثل هذه الأمور قد يؤمر به غير المملوك ، بأنّ مطلق التصرف مسقط ، تعليلا له في موضع آخر بأنّه استعمال وانتفاع . أو المسقط التصرّف الدال على الرضا باللزوم فعلا وشخصا ، كما عن الدروس « 1 » وظاهر بعض كلمات الآخرين أو نوعا ، بمعنى اختصاص التصرف المسقط بما دلّ بنوعه غالبا على التزام العقد ، وإن لم يدلّ في شخص المقام ، مقيّدا بعدم قرينة يوجب صرفه عن الدلالة ، كما إذا دلّ الحال أو المقال على وقوع التصرف للاختبار أو اشتباهها بعين أخرى . صرّح به بعض أفاضل من عاصرناه . أو مطلق التصرف الذي كان لمصلحة نفسه دون ما للاختبار أو الحفظ ، كما عن المحقّق « 2 » والشهيد الثانيين « 3 » . وربما يظهر من الأوّل التردّد في مورد الاستثناء وفي التعدّي عنه . ومنشأ الخلاف وقوع الاختلاف في مفاد الأخبار . من إطلاق لفظ الحدث المنوط به الحكم في الصحاح المتقدّمة الشامل لجميع التصرفات ، سيما بملاحظة الأمثلة المذكورة فيها الدالَّة على الرضا بمطلق الملك دون اللزوم كلمس الجارية ونحوه ، وخصوصا ما في صحيحة ابن رئاب ، من التفسير بما كان محرما عليه قبل الشراء ، فيفيد كون السقوط بالتصرف حكما شرعيا تعبديا ، وإن لم يكن التزاما عرفا .
هامش
« 1 » الدروس الشرعية : 272 / 3 . « 2 » جامع المقاصد 4 : 291 . « 3 » مسالك الأفهام 3 : 200 .
مشارق الأحكام — صفحة 325 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري