تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ثمّ إنّ معنى الضرر معلوم عرفا ، ويوافق المعلوم فيه ما ذكره اللغويون ، كما في الصحاح « 1 » ، الضرر خلاف النفع . وقد ضرّه وضارّه بمعنى . والاسم : الضرر . وفي القاموس « 2 » : ضرّ به وأضرّه وضارّه مضارة وضرارا . وفي المصباح « 3 » : الضرّ - بالفتح - مصدر ضرّه يضرّه ، من باب قتل ، إذا فعل به مكروها وأضرّ به ، يتعدّى بنفسه ثلاثيا ورباعيا . والاسم : الضرر . وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضارّه مضارة وضرارا بمعنى ضرّه . وفي النهاية الأثيرية « 4 » : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . الضرّ : ضدّ النفع ، - إلى أن قال : - فمعنى قوله لا ضرر ، أي : لا يضرّ أخاه ، ينقصه شيئا من حقّه . والضرار : فعال من الضرّ ، أي : لا يجازيه على إضراره . والضرر : فعل الواحد ، والضرار : فعل الاثنين . والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه . وقيل : الضرر ما تضرّ به صاحبك ، وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضرّه من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى . والتكرار للتأكيد . انتهى . والتباس الفرق بين الضرر والضرار والإضرار ، لا يخلّ بالمقصود في المسألة ، بل المستفاد من مجموع ذلك كون الضرر ما يقابل النفع ، فكما أنّ النفع حصول الفائدة ، فالضرر فوتها ، من نقص في المال ، عينا أو منفعة ، أو في حق انتفاع ، أو في البدن ، من مرض أو بطوئه أو ألم ، أو في العرض ، من هتك حرمة محترمة في نفسه أو عياله أو من ينتسب إليه ، بحيث كان إيذاء عليه واستخفافا له عرفا ، وأشباه ذلك .
هامش
« 1 » صحاح اللغة 2 : 719 . « 2 » القاموس المحيط 2 : 77 . « 3 » المصباح المنير 2 : 360 . « 4 » النهاية لابن الأثير 3 : 81 .
مشارق الأحكام — صفحة 269 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري