[ المشرق الثاني عشر ]
[ في أنّ الأحكام تابعة للأسماء ]
مشرق : قد اشتهر بينهم : أنّ الأحكام تابعة للأسماء ، بمعنى أنّ الأحكام يتبدّل بتبدّل أسماء موضوعاتها . وإلى هذا ينظر قولهم باشتراط بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب . وفرّعوا عليه « 1 » طهارة الخمر إذا انقلب خلَّا ، والعذرة إذا صارت دودا ، والميتة ترابا ، والكلب ملحا ، ونحو ذلك .
واعترض عليه « 2 » : بالنقض بما إذا تبدّل اللبن المتنجس بالسمن .
وأجيب عنه : بأنّ المناط تبدّل اسم الموضوع بما هو موضوع ، وفي اللبن المتنجّس ليس موضوع النجاسة اللبن من حيث هو لبن ، بل من حيث كونه جسما لاقى النجاسة ، وهو باق . ولهذا حكموا « 3 » بالفرق بين الأعيان النجسة والمتنجّسة ، وقالوا بزوال النجاسة في الأولى بتبدّل اسم الموضوع ، نظرا إلى عدم بقاء موضوع
هامش
« 1 » منهم : المولى أحمد النراقي في عوائد الأيام : 206 .
« 2 » السيد بحر العلوم في فوائده : 116 ، الفائدة 34 .
« 3 » منهم الميرزا القمّي في قوانين الأصول 2 : 74 ؛ وصاحب الفصول الغروية فيها 3 :
387 .