[ المشرق الحادي عشر ]
[ في بيان تعارض الاستصحابين وأقسامه ]
مشرق : في بيان تعارض الاستصحابين وأقسامه ، وحيث إنّ المقام من مزلات أقدام ، واختلاف سهام نقض وإبرام من أقوام ، ومنشأ ذلك - غالبا - عدم تنقيح مناط التعارض ، فينبغي أن نفصّل الكلام فيما يضبط به محلّ التعارض وما يرجح به أو يعمل بهما ، أو يتساقطان .
ولنبيّن أوّلا : ضابطة في بيان ما يتبع استصحاب المستصحب من الأحكام والآثار وما لا يتبعه .
فنقول : ما يستلزم الحكم المستصحب الواقعي - وجوديا كان أو عدميا - على وجوه ثلاثة ، لأنّه إمّا يكون من توابعه ولوازمه في الوجود عقلا أو شرعا أو عادة ، فكان المستصحب مقدّما عليه ذاتا وملزوما له ، كأن يكون علَّة له أو جزء علة أو تتميما لعلَّته ، أو يكون عكس ذلك . فكان المستصحب لازما ومسبوقا له ، أو هما متلازمان في الصدق ، لجهة خارجة عن ذاتهما ، أو لكونهما لازمين لملزوم واحد .
فإن كان الأوّل ، فإذا أثبت الملزوم بالاستصحاب ، فالظاهر - بل لا ينبغي الريب فيه - وجوب الحكم به بتبعية اللوازم للملزوم ، والمستصحب يستتبعه ، سواء كان
مشارق الأحكام — صفحة 243
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص٢٤٣