تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
السقّاؤون يمرّون ، فيقومون ببابه يسمعون قراءته » ونحوه عنه في أبي جعفر عليه السّلام . وورد في الأخبار مدح الصوت الحسن والترغيب فيه في قراءة القرآن ، كما في رواية عبد اللَّه بن سنان « 1 » عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أجلّ الجمال الشعر الحسن ، ونغمة الصوت الحسن » وفي رواية « 2 » : « لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن » وفي أخرى « 3 » : « ما بعث اللَّه نبيا ، إلَّا حسن الصوت » وفي أخرى « 4 » عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله سبحانه * ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * « 5 » قال : « أن تمكث فيه ، وتحسن به صوتك » وعن الرضا عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » إلى غير ذلك . فلا ينبغي تعريف الغناء المشتهر حرمته مطلقا بتحسين الصوت وتزيينه ، إلَّا أن يراد به تحسينا خاصّا موكولا إلى ما هو المعهود في العرف . ونحوه مطلق الترجيع الحسن ، فإنّ الحكم بكونه غناء مما لا شاهد له ، ولا دليل يساعده من لغة أو عرف أو حديث ، بل في قوله عليه السّلام في رواية ابن سنان « 6 » : « اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنه سيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء » دلالة ظاهرة على أنّ مطلق الترجيع ليس غناء ، بل هو كيفية خاصة من الترجيع والألحان يستعملها أهل الفسوق . كيف وقد اشتهر حرمة مطلق الغناء عند العلماء ، بل ربما ادّعى عليه الإجماع ،
هامش
« 1 » ومثله في البحار 59 : 155 ، الباب 23 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 211 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، الرواية 7756 . « 3 » بحار الأنوار 11 : 66 ، الحديث 12 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 207 ، الباب 21 ، الرواية 7746 . « 5 » المزّمّل ( 73 ) : 4 . « 6 » وسائل الشيعة 6 : 210 ، الباب 24 ، الرواية 7754 .
مشارق الأحكام — صفحة 211 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري