وعن التحرير « 1 » والإيضاح « 2 » : أنه الصوت المطرب . ونحوه ما في القاموس « 3 » : أنّه من الصوت ما طرب به .
وقال جماعة « 4 » : إنّه الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، أو مدّه المشتمل عليهما . وعزاه مولانا الأردبيلي « 5 » إلى الأشهر . وقيل ما يسمّى في العرف غناء ، واختاره الشهيد الثاني « 6 » ، واستحسنه بعض المحققين .
وربما اعتبر في صدق الغناء لهو الكلام ، فقيل : من يقرء القرآن أو المرثية لا يقال : إنّه يغنّي ، بل يقال : إنه يقرء القرآن ، أو يقرء المرثية .
والتحقيق : أنّ شيئا من هذه التفاسير غير واف لحقيقة المعنى ، بل لا يخلو عن إيراد وإشكال أو إجمال ، لظهور أنّ مجرد مدّ الصوت ورفعه ليس غناء ، فضلا عن كونه محرّما ، وكذا مطلق تحسين الصوت المتناول لمثل حسن الجوهر والرعونة وحسن اللحن وطيب اللهجة ، كيف وكان الأئمة أحسن الناس صوتا بالقرآن .
ففي رواية النوفلي « 7 » عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ذكرت الصوت عنده ، فقال : « إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقرء القرآن ، فربما يمرّ به المارّ ، فصعق من حسن صوته » وعن الصادق عليه السّلام « 8 » : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان
هامش
« 1 » تحرير الأحكام 1 : 160 .
« 2 » لم نجد هذا التعبير فيه ولكنه بحث عن الغناء في المجلَّد الأوّل : 404 .
« 3 » القاموس المحيط 4 : 372 .
« 4 » مفاتيح الشرائع 2 : 12 .
« 5 » مجمع الفائدة والبرهان 8 : 57 .
« 6 » الروضة البهية 3 : 212 ؛ ومسالك الأفهام 3 : 126 .
« 7 » بحار الأنوار 46 : 70 ، الحديث 45 .
« 8 » نفس المصدر .