تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثمّ الظاهر أنّ مراد القائلين بالأخير الحكم بالعدالة من باب الأصل ، لا أنّه نفس حقيقتها ، كما نبّه عليه في البيان « 1 » والدروس « 2 » والذكرى « 3 » والجعفرية « 4 » والمسالك « 5 » والكفاية « 6 » ، وجدّي الأمجد في المعتمد ، ووالدي العلَّامة في المستند « 7 » ، وغيرهم « 8 » ، فإنّ كلمات القائلين به في غاية الظهور ، بل الصراحة في مغايرة حقيقة العدالة لذلك ، كقول الشيخ في المبسوط عند ذكره أقسام المعرفة والجهل بالعدالة : « الثاني : أن يعرف إسلامهما دون عدالتهما ، لم يحكم بشهادتهما حتى يبحث من عدالتهما » ، إلى أن قال [ ما ملخصه ] : وبه قال قوم إن كان في قصاص أو حدّ ، وإن كان غير ذلك حكم بشهادتهما بظاهر الحال ، ولم يبحث عن عدالتهما بعد أن تعرف إسلامهما . وقوله في الخلاف « 9 » : الأصل في المسلم العدالة ، فإنها لو كانت نفس ظاهر الإسلام لم يصحّ جعلها أصلا فيه ، بل كان نفسها . ويؤمي إلى المغايرة أيضا كلام المفيد « 10 » والإسكافي « 11 » .
هامش
« 1 » البيان : 131 . « 2 » الدروس الشرعية 1 : 218 . « 3 » ذكرى الشيعة 4 : 391 . « 4 » رسائل المحقق الكركي 1 : 126 . « 5 » مسالك الأفهام 2 : 321 . « 6 » كفاية الأحكام : 278 . « 7 » مستند الشيعة 2 : 611 . « 8 » بحار الأنوار 88 : 25 ؛ ذخيرة المعاد : 304 ؛ الكافي في الفقه : 435 ؛ الوسيلة : 230 ؛ وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 81 ؛ جواهر الكلام 13 : 281 . « 9 » الخلاف 6 : 218 . « 10 » حكاه عن المفيد في الحدائق الناضرة 10 : 18 ؛ ورياض المسائل 2 : 390 . « 11 » مجموعة فتاوى ابن الجنيد : 328 .