خلاف الشرط ، فلا يجوز شرط عدمه ، كتزويج الزيادة على الواحدة ، بقوله تعالى :
* ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) * « 1 » ؛ أو بالعموم ، فيجوز ، كتزويج المرأة الفلانية ، وهو كما ترى مجازفة صرفة .
وقال المحقق القمي « 2 » : المناط في مخالفة السنة اشتراط ترك مباح على وجه القاعدة الكلَّية دون خصوصية فرد ، نظرا إلى أنّ متعلَّق الحكم الشرعي هو الكلَّي ، وتعلَّقه بالجزئيات باعتبار تحقق الكلَّي في ضمنها ، فشرط ما يخالف الكلَّي يخالف السنة ، مثل ترك التزويج والتسري وجعل الخيرة في الطلاق والجماع بيد الزوجة ، المخالف لقوله تعالى * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * « 3 » ؛ وأما ما يخالف الجزئي ، كعدم تزويج امرأة معينة ، فليس مخالفا لما تعلَّق به الكتاب والسنة .
وفيه المناقشة - أيضا - : أمّا أوّلا ، فلأنّه لا شاهد للفرق بهذه الاعتبارات مع التساوي في صدق تعلَّق الحكم الشرعي بهما لغة وعرفا ، ولو هو بواسطة الكلَّي أيضا ، وأمّا ثانيا فلأنّ انتفاء الحكم عن الجزئي بالشرط ينافي كلَّية الحكم الشاملة له الثابتة بالشرع ، فيخالف الشرط الحكم الكلَّي - أيضا - ، وأمّا ثالثا ، فلأنّ كلّ شرط لا ينفكّ عن خصوصية لم يعتبر في الحكم الكلَّي ، ولو هي خصوص المشروط له ، فلم يبق مورد للاستثناء ، والتفرقة بين الخصوصيات تحكَّم .
وقال والدي العلَّامة « 4 » : إنّ المراد بالشرط المخالف للكتاب والسنة أن يشترط حكما خالف حكمها ، سواء كان من الأحكام الطلبية أو الوضعية ، وذلك كما أنّه
هامش
« 1 » النساء ( 4 ) : 3 .
« 2 » رسالة الشروط المطبوعة مع غنائم الأيّام : 732 .
« 3 » النساء ( 4 ) : 34 .
« 4 » عوائد الأيام : 144 .