[ كامل ]
ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق
تركوا منازلهم وبعد إياد
أرض الخورنق والسّدير وبارق
والقصر ذي الشّرفات من سنداد
النّعمان بن امرئ القيس :
ثم ملك بعده : النعمان بن امرؤ القيس . وكان أعور ، وهو الَّذي بنى « الخورنق » ، وهو « النعمان الأكبر » - ويقال : إن « أنوشروان بن قباذ » ، هو الَّذي ملكه - وأشرف يوما على « الخورنق » ، فنظر إلى ما حوله فقال : أكل ما أرى إلى فناء وزوال ؟ قالوا : نعم . قال : فأي خير فيما يفنى ؟ لأطلبن عيشا لا يزول . فانخلع من ملكه ، ولبس المسوح ، وساح في الأرض . وهو الَّذي ذكره « عدي بن زيد » ، فقال : [ خفيف ]
/ 318 / وتبيّن [ 1 ] ربّ الخورنق إذ
أشرف يوما وللهدى تفكير
سره حاله [ 2 ] وكثرة ما يملك
والبحر معرضا والسّدير
فارعوى قلبه وقال فما غبطة
حىّ إلى الممات يصير
المنذر بن امرئ القيس :
وملك « أنوشروان » بعده « المنذر بن امرئ القيس » ، أخاه ، وكانت أم « المنذر » من « النمر بن قاسط » يقال لها : ماء السماء ، لجمالها وحسنها ، وأبوها « عوف بن جشم » ، فأما « ماء السماء » من « الأزد » ، فهو « عامر » أبو « عمرو ابن عامر » الخارج من « اليمن » . وسمى « عامر » : « ماء السماء » ، لأنه كان إذا قحط القطر احتبى ، فأقام ماله مقام القطر ، فسمى : ماء السماء ، إذ أقام ماله مقامه .
هامش
[ 1 ] ه ، و : « وتدبر » .
[ 2 ] ه ، و : « ماله » .