وحدّثنا الرّياشى ، قال : سمعت الأخفش يقول :
كان « سيبويه » إذا وضع شيئا من كتابه عرضه عليّ ، وهو يرى أنى أعلم منه ، وكان أعلم منى ، وأنا اليوم أعلم منه .
ابن الأعرابي
هو : محمد بن زياد . ويكنى : أبا عبد الله . وكان يذكر أنه ربيب « المفضّل الضبىّ » ، وكانت أمه تحته .
أبو مهدية الأعرابي
كان أعرابيّا صاحب غريب ، يروى عنه البصريون . قال الأصمعي : هاجت به مرّة ، فكنّا نسقيه كل يوم قارورة خلّ ، فجاء « خلف الأحمر » يوما مع فتيان من « قريش » ، عليهم ثياب جياد ، فقال : هات خلَّك يا أحمر ! فشربه ، ثم أمسك في فيه آخر القارورة ، فمجّه ، فملأ ثيابهم ، وقال : اطَّلع النّحويون في فمي ، فإذا له سعابيب ( 1 ) ، واطَّلعت في النار فرأيت الشعراء لهم كصيص ، وإني لأرجو أن يغفر الله ل « جرير » بما رفع عن نسيّات « قيس » إحسانا وعنّي [ 1 ] ، كذا من أمّك يا شيطان [ 2 ] .
هامش
( 1 ) سعابيب : خيوط تمتد شبيهة بخيوط العسل والخطميّ ونحوهما .
كصيص - رعدة وذعر والتواء من الجهد .
[ 1 ] ب ، ط ، ل ، ه ، و : « نساب قريش إحسان عنى » .
[ 2 ] ب ، ط ، ل ، ه ، و : « أبيك يا سلطان » .