وكان مزّاحا ، تقدّم إليه رجلان في شيء ، فأقرّ أحدهما بما ادعى عليه الآخر ، وهو لا يعلم ، فقضى عليه « شريح » . فقال له : أتقضي عليّ بغير بينة ؟ فقال : قد شهد عندي ثقة ، قال : من هو ؟ قال : ابن أخت خالتك . وقال له آخر : أين أنت أصلحك الله ؟ قال : بينك وبين الحائط . قال : إني رجل من أهل « الشام » . قال : مكان سحيق . قال : وتزوّجت امرأة . قال : بالرّفاء والبنين . قال : وولدت غلاما . قال : ليهنك الفارس . قال : وشرطت لها دارا . قال : الشرط أملك . قال : اقض بيننا . قال : قد فعلت . قال : بم ؟ قال : حدّث امرأة حديثين ، فإن أبت فأربع ( 1 ) .
عبيد بن عمير الليثي
أبو الأسود الدئلي
هو : ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان بن كنانة . وأمه من « بنى عبد الدار ابن قصي » ، وكان عاقلا ، حازما ، بخيلا . وهو أوّل من وضع العربيّة ، وكان شاعرا مجيدا . وشهد « صفين » ، مع « عليّ بن أبي طالب » - رضي الله عنه - وولى « البصرة » ل « ابن عباس » ، وفلج ب « البصرة » ، ومات بها ، وقد أسن . فولد : عطاء ، وأبا حرب . وكان « عطاء » و « يحيى بن يعمر العدوانيّ » بعجا ( 2 ) العربية بعد « أبى الأسود » . ولا عقب « لعطاء » .