سلمان بن ربيعة الباهلي
هو أول قاض ، قضى ل « عمر بن الخطاب » - رضي الله عنه - « بالعراق » وأول من ميّز بين العتاق والهجن ، وشهد « القادسية » فقضى بها ، ثم قضى « بالمدائن » . وقتل « سلمان » ب « بلنجر » من أرض « التّرك » في خلافة « عثمان » - رضي الله عنه - ويقال : إن « بلنجر » من « أرمينية » .
ويقال : إن عظامه عند أهل « بلنجر » في تابوت ، إذا احتبس عليهم المطر أخرجوه فاستسقوا به فسقوا . قال ابن [ 1 ] جمانة الباهلي : [ طويل ]
وإنّ لنا قبرين : قبر بلنجر
وقبرا بأعلى الصّين [ 2 ] يا لك من قبر
فهذا الَّذي بالصّين عمّت فتوحه
وهذا الَّذي بالتّرك يسقى به [ 3 ] القطر
وأراد بالقبر الَّذي ب « الصّين » : قبر « قتيبة بن مسلم » .
قال أبو اليقظان :
قبر « قتيبة » ب « فرغانة » ، فجعله الشاعر من « الصين » .
شريح القاضي
هو : شريح بن الحارث الكندي . استقضاه « عمر » على « الكوفة » ، ولم يزل بعد ذلك قاضيا ، خمسا وسبعين سنة ، لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين ، امتنع فيها من القضاء في فتنة « ابن الزبير » ، فاستعفى « شريح » « الحجاج » من القضاء ، فأعفاه ، فلم يقض بين الناس حتى مات سنة تسع وسبعين . ويقال :
سنة ثمانين . وكان يكنى : أبا أمية . وعمر مائة وعشرين سنة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ه ، و : « أبو » . وهو عبد الرحمن بن جمانة الباهلي . ( معجم البلدان ) في رسم « بلنجر » .
[ 2 ] معجم البلدان : « بصين استان » .
[ 3 ] معجم البلدان : « وهذا الَّذي يسقى به سبل القطر . وعلى هذه الرواية فلا إقواء في الشعر .
[ 4 ] ه ، و : « مات . وكان شريح يكنى أبا أمية . ومات سنة تسع وسبعين . ويقال : سنة ثمانين . وهو ابن مائة وعشرين سنة » .