وانطلقوا به . فلما جاء « أبو بكر » أخبروه ، فأتبعهم ، وردّ عليهم القلائص ، وأخذه . فلما قدموا على النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أخبروه ، فضحك هو وأصحابه من ذلك حولا .
/ 168 / وكان « نعيمان » أيضا مزّاحا ، وجلده النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أربع مرات في الخمر . ومرّ ب « مخرمة بن نوفل » ، وقد كفّ بصره ، فقال : ألا رجل يقودني حتى أبول ، فأخذ بيده « نعيمان » فلما بلغ مؤخر المسجد ، قال : هاهنا فبل . فبال ، فصيح به ، فقال : من قادني ؟ قيل :
نعيمان . فقال : لله عليّ أن أضربه بعصاي هذه . فبلغت « نعيمان » فأتاه ، فقال له : هل لك في « نعيمان » ؟ قال : نعم . قال : فقم . فقام معه . فأتى به « عثمان بن عفان » - رضي الله عنه - وهو يصلى ، فقال : دونك الرجل .
فجمع يديه في العصا ، ثم ضربه . فقال الناس : أمير المؤمنين ! فقال : من قادني ؟
قالوا : نعيمان . قال : لا أعود إلى « نعيمان » أبدا .
دحية بن خليفة رضي الله عنه
هو : دحية بن خليفة بن عامر ، من : الخزرج . وأسلم قديما ، ولم يشهد « بدرا » . وكان يشبّه بجبريل - عليه السلام - لجماله وحسنه . وكان إذا قدم « المدينة » لم تبق معصر ( 1 ) ، إلا خرجت تنظر إليه . وبقي إلى زمان « معاوية » .
هامش
( 1 ) المعصر - التي بلغت شبابها وأدركت .