وأما « سعيد بن عثمان » فكان أعور بخيلا . وقتل . وكان سبب قتله أنه كان عاملا لمعاوية على خراسان ، فعزله معاوية ، فأقبل معه برهن كانوا في يديه من أولاد الصّغد إلى المدينة ، وألقاهم في أرض يعملون له فيها بالمساحي ( 1 ) ، فأغلقوا يوما باب الحائط ووثبوا عليه فقتلوه ، فطلبوا ، فقتلوا أنفسهم . وأما « الوليد بن عثمان » فكان صاحب شراب وفتوّة ، وقتل أبوه « عثمان » وهو مخلَّق ( 2 ) في حجلته . وأما « عبد الله بن عثمان » ، وهو من : « رقية » بنت النبيّ ، « صلَّى الله عليه وسلَّم » ، فهلك صبيّا . وذكروا أنه بلغ ست سنين فنقره ديك على عينيه . فمرض ومات . وأما « عبد الملك بن عثمان » فهلك ، وهو غلام أيضا . 102 / موالي عثمان رضي الله عنه ومن موالي « عثمان » كيسان أبو فروة ، وابنه : عبد الله بن أبي فروة ، كان عظيم القدر ، وكان صاحب أمر « مصعب بن الزبير » . فلما قتل « مصعب » حمل مما كان معه من المال عشرة آلاف درهم ، فذهب بها إلى المدينة . وعددهم بالمدينة كثير ، وقدرهم عظيم . ومن موالي « عثمان » : « عمران بن أبان » ، وولده ، و « أبو الزّناد » ، وولده .
المعارف — صفحة 202
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) المساحي - جمع مسحاة ، وهي المجرفة من حديد .
( 2 ) مخلق - متطيب بالخلوق ، وهو ضرب من الطيب . والحجلة : بيت كالقبة يستر بالثياب .