( 1 ) فلا بدّ للكاتب من أن يلمّ بالتأريخ إلمامة سريعة .
( 2 ) ولا بدّ للكاتب من أن يلم بالأنساب العامة مختصرة ، حتى لا يفوته من ذلك شيء ، وحتى لا يخلط بين قبيلة وقبيلة .
( 3 ) ولا بدّ للكاتب من أن يعرف جملة من مشهوري الأدباء والعلماء .
( 4 ) ولا بدّ للكاتب من أن يعرف أخبارا منسقة يجتمع أصحابها تحت نسق ، تكون أشبه شيء بالطَّرف بين يديه .
( 5 ) ولا بدّ للكاتب من أن يعرف أخبار الأمم التي اتصلت بالعرب حتى لا يجهل شيئا من ذلك .
وفي هذه العجالة المختصرة قدم « ابن قتيبة » كتابه « المعارف » يريد أن يبصّر الناس بشيء لا يسعهم جهله .
( 3 ) ولكنا لا نشك في أن « ابن قتيبة » كان في كتابه هذا عجلا كل العجلة لهذا جاء هذا الكتاب مختصرا . كما أعجلته هذه العجلة عن أن يتلبث قليلا مع ما يروى ، إلا حين يشرح كلمة لغوية أو يضيف شيئا بهذا الشرح اللغوي .
أ - فهو حين عرض للذبيح مثلا ( ص 37 ) :
( 1 ) لم يكلف نفسه عناء الاستقصاء في مسألة كهذه ، حولها كلام كثير ومعها رأى لجمهرة المسلمين مدلل عليه مقرّب بالبراهين ، وهي مسألة لا يكتفى فيها بسوق النتيجة على هذا الوجه من الاقتصار الَّذي انتهجه « ابن قتيبة » .
لم يناقش الخلاف بين التوراة والقرآن ولم يرجح أحد الرأيين على الآخر ، وإنما عرض الرأي مع الخلاف فيه ، دون أن يقول شيئا !
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 110
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ١١٠