وجاء في إثر هؤلاء رجال من المدرسة الحديثة يريدون أن يسدّوا الفراغ كله ، فجدّوا في إخراج دوائر معارف جامعة ، ولكنه كان مجهودا فرديا وكان العبء عليهم كثيرا ، فوفقوا بعض الشيء ، وكان لنا من هذه الدوائر :
( 1 ) دائرة المعارف للبستاني ( القرن الثاني عشر ) .
( 2 ) دائرة المعارف لوجدى ( القرن الثالث عشر ) .
وهكذا نرى أن المكتبة العربية كانت غنية بتلك الكتب الخاصة ، فقيرة من تلك الكتب العامة ، على الرغم من قيمة تلك الكتب العامة ونفعها لأبناء الأجيال المتعاقبة التي عاشت عليها .
ومن سوء حظ المكتبة العربية أن هذه الكتب العامة لم يكتب لبعضها الظهور إلا في وقت متأخر .
فقد طبع كتاب « المحبر » لابن حبيب سنة 1942 م بعناية مستشرقة ألمانية هي الآنسة « الزالشتن اشتيتر » .
ومن قبله طبع كتاب « المعارف » بعناية المستشرق وستنفلد سنة 1850 م ، كذلك طبع الكتاب « التعريفات » للجرجاني في باريس سنة 1845 م ، كما طبع كتاب « مفاتيح العلوم » للخوارزمي في ليدن سنة 1895 م .
وكانت هذه الطبعات الأوربية من الندرة بمكان في الأسواق الشرقية ، مما لفت بعض الناشرين إلى إعادة طبع بعضها ، فطبع كتاب « المعارف » في مصر كما طبع كتاب « التعريفات » « وكتاب مفاتيح العلوم » ، ولكنها طبعات للأسف لا تعين قارئا على القراءة فيها .
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 108
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ١٠٨