بسم الله الرّحمن الرّحيم
[ تعقيب ]
وبعد ، فقد كانت لي ثمّة كلمة تتصل بالكتاب وصاحبه ، جاء في المقدّمة منها شيء ، وجاء فيها شيء لم تضمه المقدّمة ، وهي بهذا الَّذي جاء وذاك الَّذي لم يجئ سيقت مساقا آخر يخالف هذا المساق الَّذي قدّمت به للكتاب فلقد كانت تلك دراسة تاريخية عامة ، وهذه دراسة تاريخية موضوعية تتناول الأولى البيئة في كل مظاهرها الثقافية ، وتتناول هذه البيئة في مظهر واحد من تلك المظاهر ، وهو الَّذي يتصل بنهج كتاب « المعارف » وأمثاله .
وعلى حين لم تتناول الأولى جهد « ابن قتيبة » في مؤلفه هذا « المعارف » في شيء من التفصيل الناقد ، تناولت هذه عمل « ابن قتيبة » في هذا التفصيل الناقد ثم لقد خلت الأولى من التعريف بمخطوطات حصلت عليها متأخرا ، وضمّت هذه التعريف بتلك المخطوطات .
وهي بعد هذا كلمة قدّمت بها لعملي كله بين يدي اللجنة التي ناقشتنى رسالة الدكتوراه ، أجملت وأضافت ، ولخصت وأسهبت .
وقد رأيتها تتم عملا فلم أشأ أن أحرم هذا العمل من ضمها إليه ، ورأيتها تضيف شيئا ، فلم أشأ أن أحبسه عن القارئ ليشاركنى الرأي فيه .
وأنا على هذا لم أثبت ما كان منها تكرارا صريحا ، واجتزأت بما كان منها جديدا أو يمهّد لجديد .
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 103
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ١٠٣