وبعد :
فلقد كان الخلاف بين هذه النسخ بعيدا يحتاج إلى الرجوع إليها جملة مع كل كلمة - ولقد كانت النسخة المصرية الشنقيطية ( ق ) هي أقربها دائما إلى الصواب - كما قدمنا - تجد ذلك في إشارات كثيرة ، كما كانت أبعدها من الحشو ، وتخففا من الزيادات والعناوين الدخيلة المضطربة .
وما نشك أن الكتاب تعرّض لكثير من الفساد ، نسخه الخطية ونسخه المطبوعة ، وكان استخلاص هذا منه واستصفاؤه وتحريره شيئا يحتاج إلى الرجوع إلى الأصول ، ثم إلى مراجع كثيرة .
وكان لا بد من شرح وتعليق يجلو كثيرا من مبهمات الكتاب ومشكلاته ، كما كان أن لا بد من تعريف برجال السند لنستوثق من اتصال السند وأنه غير منقطع ، وأنه لا تدليس فيه .
كما كان التعريف بغير رجال السند واجبا للتثبت منهم ، ولتخليص أسمائهم من تحريف وقع فيها .
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 99
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ٩٩