بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله سابغ النعم ، والصلاة والتحية على رسوله المرسل إلى العرب والعجم ،
وعلى أهل بيته أصحاب الجود والكرم .
المؤرخ المنصف عليه أن يتجنب فيما يكتبه كل التعصبات لأي فرقة وإن
كانت الفرقة التي ينتمي إليها ويتحرى الواقع فحسب ، وهذا الشرط أساسي
للمؤرخين كافة ، والألم يحصل اطمئنان بنقلهم .
والمؤرخ المنصف كما ينقل في تاريخه ما حدث وما شاهد من مسرات
ومشاهد مشرقة ، عليه أن ينقل ما شاهد أو نقل إليه عن الثقات من أحزان ومشاهد
مظلمة . . . وينقل التاريخ كما هو إلى من يأتي بعده . . . وينقل ما حصل على هذه
الفرقة أو تلك من مصائب وظلم وتشريد .
ومن المؤسف عليه أن مؤرخينا لم يلتزموا بهذا الشرط في النقل ، وخرجوا عن
الإنصاف ، وغطوا على كثير من المسائل لأسباب غير خفية .
وأكثر من وقع في حقه الاجحاف في النقل الفرقة الشيعية ، فانعقد شبه اتفاق
من المؤرخين على طمس أخبار هذه الفرقة وتشويه الأحداث المرتبطة بها ، وإلقاء
الاتهامات عليها !
ولا يشك الناظر في التاريخ أن لشيعة أهل البيت عليهم السلام اليد الطولى في
ارتقاء الدرجات العليا في أكثر المجالات ، وبهذا بيضوا صفحات التأريخ ونوروها .
ولا يشك أيضا فيما جرى على هذه الفرقة على مرور الزمان من مصائب
وقتل
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 5
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٥