ولذلك كان مجروحا متهما في أمانته ودينه .
فالذي رواه معمر عن الزهري هو قوله : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا
عليه هؤلاء الامراء فرأينا ان لا نمنعه أحدا من المسلمين ( 1 ) .
وفي رواية : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه الأمراء فرأينا الا نمنعه
مسلما ( 2 ) .
وفي ثالثة : كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه السلطان فكرهنا ان نمنعه
أحدا ( 3 ) .
عن الوليد بن مسلم عن مروان بن أبي الهذيل قال : كان
الزهري لا يترك أحدا يكتب بين يديه قال : فأكرهه هشام بن
عبد الملك فأملى على بنيه فلما خرج من عنده دخل المسجد
فاستند إلى عمود من عمده ، ثم نادى يا طلبة الحديث قال :
فلما اجتمعوا إليه قال : كنت منعتكم أمس ما بذلته لأمير
المؤمنين آنفا هلم فاكتبوا قال : فكتب منه الناس من يومئذ ( 4 ) .
وقوله : " أكرهنا هؤلاء الأمراء " . استعداده لا كساء رغبة الحكومة باسمه
المعترف به ، إذ كان ما يفهم منه هو : امتناعه أولا عن كتابة العلم ، اي : إملائه للغير
حرصا منه على تداول العلم شفاها ، ورغبة في استمرار الاعتماد في حمله على
الملكات والحوافظ وانه امام الحاج هشام بن عبد الملك ، وتلبية لرغبة الكثير من
هامش
( 1 ) تقييد العلم 107 - تاريخ مدينة دمشق 55 / 321 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 333 - تاريخ مدينة دمشق 55 / 334 .
( 3 ) الدارمي السنن 1 / 92 - تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 ص 240 وفيه فكرهنا ان نمنعه الناس .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق 55 / 333 .