الزهري والمغازي
وقد ثبت للزهري تقدمه في علم المغازي فذكر في ذلك البخاري في
صحيحه ( 1 ) ، وأشار حاجي خليفة في " كشفه أن للزهري كتابا في المغازي ، فيقول
عند ذكر كتب المغازي : ومنها مغازي محمد بن مسلم الزهري ( 2 ) .
وذكره ابن كثير أن اسمه السير ( 3 ) .
روى الخطيب بسنده عنه أنه قال : في علم المغازي علم الآخرة والدنيا ( 4 ) .
وأما كتابه هذا ، فإنه قد ضيع والسبب في ذلك يعلم من خدمته لبني أمية من
أنه لما اتصل بالأمويين وأحس كراهتهم عن الأخبار في المغازي سعى نفسه
بإشارتهم نحو ضياع أخباره المجموعة ، كما ذكرنا شدة كراهة الخلفاء الأمويين
من أخبار المغازي وسعيهم في التخريق والتحريق والتضييع للأخبار والآثار في
ذلك .
وأما أخبار الزهري في المغازي والسنن الباقية في المصادر والمآخذ
المدونة فكثيرة جدا ، غير أن أخباره في المغازي لا يشتمل مثالب بني أمية
ومطاعنهم وقد يشم منها أنه عند اتصاله لبني أمية نسي أو أنساه ذكر أخبار
المغازي في ثلبهم .
وأما ما نشره ، الدكتور سهيل زكار بعنوان " كتاب المغازي النبوية " تصنيف
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 14 - السيرة النبوية لابن كثير : 2 / 354 .
( 2 ) كشف الظنون : 2 / 1747 .
( 3 ) السيرة النبوية لابن كثير : 1 / 249 .
( 4 ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : للخطيب ص 358 .