كأنك غضبان على الله أن فعل وقتل عثمان ، وقالوا : لولا أنك قريب
من البيت لضربنا عنقك . قال : قد قتلتم من هو أعظم مني حرمة
وحقا . قال فخلف بأعقابهم الأشتر فقال : يا أبا عائشة ما رأيت
في الشر كشئ فعلناه أمس ولا يوم عجل بني إسرائيل ( 1 ) .
* حدثنا معمر بن بكار بن معمر قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ،
عن صالح بن كيسان قال : جاءت امرأة الأشتر إلى علي رضي الله عنه
فقالت : يا أمير المؤمنين سمعت من عدو الله مقالة ما وسعني القيام
معه عليها . قال : وماذا سمعت ؟ قالت : سمعته يقول قتلنا بالأمس
خير خلق الله ، واستعملنا شر خلق الله ، يعنيك يا أمير المؤمنين .
قال : فلم يزل في نفسي عليه حتى هاج هيج مصر ، فقال علي
رضي الله عنه : من لها ؟ واستشار ابن عباس رضي الله عنه فقال :
الأشتر كيف به مع ما قد كان . قال : احمل العبد على الفرس فإن
هلك هلك ، وإن ملك ملك . قال : فبعثه على ذلك ، فلما أتاه
مصابه قال : بالأنف لا بالفم ( 2 ) .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا العوام بن حوشب ،
عن أبي معشر قال : أخبرني في الحي الذين توفي فيهم زيد بن صوحان
قال ، قلنا : أبشر أبا عائشة قال : يقولون قادرين أتيناهم في ديارهم
هامش
( 1 ) وفي العقد الفريد 4 : 295 " ولقي الأشتر مسروقا فقال له : يا أبا عائشة
مالي أراك غضبان على ربك من يوم قتل عثمان بن عفان ؟ لو رأيتنا يوم الدار ونحن
كأصحاب عجل بني إسرائيل " وانظر أيضا العقد الفريد 4 : 295 .
( 2 ) وانظر في سبب تولية الأشتر وكيفية موته تاريخ الطبري 5 : 194 ، 6 : 54 ،
55 - وشرح نهج البلاغة 3 : 416 والكامل لابن الأثير 3 : 141 - والعواصم من
من القواصم ص 116 - 119 .