ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ( قال علي ( 1 ) ) : ألا وإني إنما وهنت
يوم قتل عثمان رضي الله عنه .
* حدثنا علي بن محمد ، عن شيخ من بني ليث ، عن أبيه
قال : كتب معاوية رضي الله عنه إلى خالد بن الغمر كتابا فدفع
الكتاب إلى علي رضي الله عنه قبل أن يدفع إلى خالد ، فقال علي
رضي الله عنه لابنه الحسن : يا بني ، ما ترى ؟ قال : أرى أن بكر
ابن وائل يدك وأنصارك ، وخالد فيهم مطاع ، فإن عرضت له
قالت : بكر ما ذنب خالد أن كان معاوية كتب إليه ؟ لو كان خالد
هو الذي كتب إلى معاوية ، أو وصل الكتاب إليه فكتمه حتى علمته
لكان مذنبا ، فإن باينتهم كسرت أحد جناحيك ، وإن أمسكت
بعد أن يمنعوه كان وهنا . فأبى علي رضي الله عنه وأرسل إلى خالد ،
فقالت بكر بن وائل مقالة الحسن . فقال علي رضي الله عنه للحسن :
يا بني الرأي كان رأيك في خالد ، وكان الرأي يوم قال الحادي :
إن الأمير بعده علي * وفي الزبير خلف رضي
والناس لا ينكرون أن يخلى الناس وعثمان ، ولكنا تركنا
ابن عمنا وابن عمتنا حتى قتل ، ثم صرنا أضيافا على الناس يحكم
فينا دوان ( 2 ) العرب ، كان الرأي ألا يقتل عثمان رضي الله عنه .
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال ، أخبرني
عروة بن الزبير : أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : يا ليتني
هامش
( 1 ) الإضافة عن المرجع السابق ، وانظر البداية والنهاية 7 : 194 .
( 2 ) الدوان : الدون الحقير . ( تاج العروس ) .