( إحراق باب عثمان رضي الله عنه ودخول
محمد بن أبي بكر والمصريين ) ( * )
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال قال ،
حدثنا الحسن قال : عمل عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة
لا ينكرون من عمله شيئا ، حتى جاء فسقة فحلوا بين ظهرانيه قال
فادهى ( 1 ) - والله - أهل المدينة في شأنه ، فقام رجل فقال : يا عثمان
أعطنا كتاب الله . قال الحسن : ألا تتواله ( 2 ) يا فاسق ، ما يدريك
ما كتاب الله ! ! فقال : اجلس لك كتاب الله . فقام رجل منهم
ورجل من أصحاب عثمان رضي الله عنه فتراموا بحصى المسجد حتى
لا يرى أديم السماء من الغبار ، وبعثت إحدى أمهات المؤمنين أن
النبي صلى الله عليه وسلم قد برئ ممن فرق دينه وكان شيعا فلم
يلتفتوا وحصبوه ( وأقاموا على حصاره تسعة وأربعين يوما حتى
قتل ( 3 ) يوم جمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة عند العصر ،
فقتله أسودان بن حمران ( 4 ) وهو من تجيب ، وعداده في مراد ( 5 )
هامش
* - انظر في هذا شرح نهج البلاغة 1 : 167 ، 2 : 398 - وتاريخ الطبري
5 : 122 - والموفقيات ص 313 - وكامل ابن الأثير 3 : 62 - والبداية والنهاية
7 : 185 - والتمهيد والبيان لوحة 126 ، 127 .
( 1 ) أدهى أهل المدينة : أصيبوا بداهية شديدة حيرتهم فأنكروا ما حولهم .
( 2 ) كذا في الأصل ولعلها " لا تتواله " بمعنى تصرف من ذهب عقله .
( 3 ) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر والمثبت عن المراجع السابقة .
( 4 ) ويقال سودان بن رومان المرادي ، وأسود بن حمران ، وسودان بن حمران
المرادي . ( البداية والنهاية 7 : 185 ) .
( 5 ) هي مراد اليمانية النازلة في مصر ، وقد روى الطبري في تاريخه 4 : 86 :
أن عمر رضي الله عنه لما استعرض الجيوش للجهاد سنة 14 ه . ظهرت أمامه قبائل السكون
اليمانية يتقدمهم حصن بن نمير ومعاوية بن حديج وقع نظره على سودان بن حمدان
وخالد بن ملجم فتشاءم منهما وكرههما .