الله عنه وهو جالس في المسجد فقال : يا أبا الحسن هل لك في أمر تجمع
به أمر الدنيا والآخرة ؟ إن ابن عمك ، وابن عمتك ، وختن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وسلفك ، وأمير المؤمنين ، بيعته في عنقك
تنهض إليه فتنهى عنه الناس ، فإن غلبوك جاهدتهم . فنهض معه فقام
إليه محمد بن أبي بكر ورجل آخر فساراه وأجلساه ، فجلس وقال :
لست من هذا في شئ .
* حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ،
عن أبي جعفر الأنصاري قال : لما دخل على عثمان رضي الله عنه يوم
الدار خرجت فمررت بالمسجد فإذا رجل جالس في ظلة النساء عليه
عمامة سوداء وحوله نحو من عشرة ، وإذا هو علي رضي الله عنه
فقال : ما صنع الرجل ؟ قلت : قتل . قال : تبا لهم آخر الدهر ( 1 ) .
* حدثنا يوسف بن موسى القطان قال ، حدثنا حكام بن سلم ،
عن عبد الله بن جابر ، عن الحسن قال : إني لفي حلقة علي بن أبي طالب
رضي الله عنه إذ جاءت الصيحة من دار عثمان بن عفان رضي الله عنه ،
فرأيته رافعا يديه إلى السماء يقول : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ( 2 ) .
* حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا أبو المليح الرقي عن بعض
البصريين ، عن الحسن قال : كنت في المسجد وعلي رضي الله عنه
محتب ( 3 ) بحمائل سيفه والناس يمرون عليه ويسألهم : ما فعل الرجل ؟
قلنا : قتل . قال تبا لكم سائر اليوم .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 7 : 193 .
( 2 ) المرجع السابق 7 : 193 .
( 3 ) في الأصل " محتبي " .