إنما يريدون أن تخلع هذا الامر وتخلي بينهم وبينه ، قلت : أرأيت
إن أنت فعلت أمخلد أنت في الدنيا ؟ قال : لا . قلت : أفرأيت
إن لم تفعل ، هل يزيدون على أن يقتلوك ؟ قال : لا . قلت : فهل
يملكون الجنة والنار ؟ قال : لا . قلت : فإني لا أرى أن تسن هذه السنة في
الاسلام ، كلما سخطوا أميرا خلعوه ، ولا أن تخلع قميصا ألبسكه الله ( 1 ) .
* حدثنا هشام بن عبد الملك قال ، حدثنا عثمان بن موسى
ابن بقطر قال ، سمعت نافعا يقول : إن عثمان رضي الله عنه استشار
ابن عمر رضي الله عنهما فقال : إن الناس قد كرهوني ولا أظنني
إلا خالعها - أو خارج عنها - فقال ابن عمر رضي الله عنهما : لا تفعل
فإنما هو قميص - أو سراويل - قمصك الله - شك عثمان - قال :
فلما كان يوم قتل عثمان رضي الله عنه جاء ابن عمر رضي الله عنه
سالا سيفه فقال : لنقاتلن عن عثمان رضي الله عنه ، فأتاه آت
فقال : إن صاحبك قد قتل ، فاغمد سيفك . قال : فأغمد سيفه
ورجع إلى أهله ، وهو سيف عمر بن الخطاب - قال : فقلت لنافع .
ما كانت حليته ؟ قال : فضة .
( أمر عائشة رضي الله عنها ) ( * )
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا الجراح بن فليح قال ، حدثنا
قيس بن مسلم الجدلي ، عن أم الحجاج العوفية قالت : كنت عند
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 1 : 45 - والتمهيد والبيان لوحة 114 .
* انظر حديث عائشة رضي الله عنها في قتل عثمان رضي الله عنه بروايات
مختلفة في الغدير 9 : 77 وما بعدها - وشرح نهج البلاغة 2 : 77 - 80 - وأنساب الأشراف
5 : 70 ، 75 ، 91 - والإمامة والسياسة 1 : 43 ، 46 ، 57 - وتاريخ
الطبري 5 : 140 ، 166 ، 172 ، 176 .