وقد فتن الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شرا طويلا
وجال أبو حسن دونها * فما يستطيع إليها سبيلا
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي قال ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة قال :
التقى علي والزبير رضي الله عنهما ببني غنم ، ومع الزبير ابنه
عبد الله - وعثمان محصور - فقال علي : يا أبا عبد الله ، ما رأيك
فيما نحن فيه ؟ فقال عبد الله : رأيي أن تطيع إمامك . قال وكأن
ابن الزبير أغلظ له فضربه الزبير حتى سقط وقال : أتقول هذا
لخالك ؟ !
* حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو الزهري ، عن محمد
ابن كعب القرظي ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : كنت
مع أبي فتلقانا علي في بني غنم فقال لأبي : إني أستشيرك في أمرنا هذا ؟
فقلت له : أنا أشير عليك ، أن تطيع إمامك . فقال أبي : بني خل
عن خالك يقض حاجته ، ودعني وجوابه . فقال علي رضي الله عنه :
إن ابن الحضرمية قد قبض المفاتيح واستولى على الامر . فقال أبي :
دع ابن الحضرمية فإنه لو قد فرغ من الامر لم تكن منه بسبيل ،
الزم بيتك . قال : قد قبلت . وانصرف وأتى أبي منزله ، فلم ألبث
أن جاءني رسوله فأتيته ، فإذا وسادة ملقاة ، فقال : أتدري من كان
على الوسادة ؟ قلت : لا . قال : علي أتاني فقال : قد بدا لك أني
لا أدع ابن الحضرمية وما يريد .
فلما كان يوم العيد صلى علي رضي الله عنه بالناس ، فمال الناس
إليه وتركوا طلحة ، فجاء طلحة إلى عثمان رضي الله عنه يعتذر ،
تاريخ المدينة — صفحة 1197
مساهمون: ابن شبة النميري
ص١١٩٧