عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . . . ( 1 ) وناشدهم
في عثمان : لا تقتلوه ، فإنكم إن قتلتموه فمثلكم في كتاب الله
كمثل فرعون في البحر مرة ما استقام ، ومرة لا يستقيم ، فإن قتلتموه
لا يستقيم إلى يوم القيامة .
* حدثنا هارون قال ، وحدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا
عبد الرحمن بن زياد ، عن الليث بن سعد قال ، حدثنا عبد الله
ابن أبي المغيرة ، وعبد الكريم ، عمن حدثهما ، عن عبد الله بن سلام :
أنه قام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعثمان محصور -
فحمد الله وأثنى عليه وقال : إنه قد كان لله علي حق ولأمير المؤمنين
المؤمنين علي حق ولكم علي حق ، فرأيت أن أؤدي حق الله وحق
أمير المؤمنين وحقكم ، وإنه - والذي نفسي بيده - في كتاب الله
المنزل : الأب لكم - مرتين بالعربية - خليفكم ، والذي نفسي بيده
بيده لئن قتلتموه لا تردوا بعده - إلى ( 2 ) ) طاعة إلا عن مخافة ،
ولا توصل رحم إلا عن مكافة ، وليقتلن به الرجال ومن في أصلابهم .
قالوا : يا يهودي ، أشبع الله بطنك ، لا ينتطح فيه شاتان ولا يتناقر
فيه ديكان . قال : أما الشاتان والديكان فقد صدقتم ، ولكن التيسان
الأكبر ان ، والذي نفسي بيده ليقتلن به الرجال ومن في أصلابهم
وأصلاب أصلابهم ، فحصبوه حتى شجوه ، فدخل على عثمان وهو
يدمى ، فقال : ما شأنك يا أبا يوسف ؟ قال : كان لله علي حق ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر ولعل ما كان يسده " قال : طاف عبد الله
ابن سلام على الحلق في المسجد " وبه يستقيم السياق .
( 2 ) الإضافة يقتضيها السياق .