عبد الملك بن مروان عن جدك عبد الله بن سلام ؟ قال : أي حديث
يرحمك الله فرب حديث ؟ قال : حديث المصريين حين حصروا
عثمان . قال : قد علمت ذلك الحديث : أقبل عبد الله بن سلام وعثمان
محصور فانطلق فدخل عليه فوسعوا له حتى دخل . فقال : السلام
عليك يا أمير المؤمنين . قال : وعليك السلام . ما جاء بك يا عبد الله
ابن سلام ؟ قال : وقد عزم عثمان على الناس - فخرجوا عنه - فقال :
يا أمير المؤمنين ، جئت حتى تستشهد أو يفتح الله لك ، ولا أرى
هؤلاء إلا قاتليك ، فإن يقتلوك فذاك خير لك وشر لهم قال :
يا عبد الله بن سلام أسألك بالذي لي عليك من الحق لما خرجت إليهم
( فإذا كان ( 1 ) ) خيرا يسوقه الله بك أو شرا يدفعه الله بك . فسمع
وأطاع ، فخرج إليهم . فلما رأوه اجتمعوا له وظنوا أنه فد جائهم
ببعض ما يسرهم ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا يبشر
بالجنة من أطاعه ، وينذر بالنار من عصاه ، وأظهر من اتبعه على
الدين كله ولو كره المشركون ، ثم اختار له المساكن فاختار له المدينة
فجعلها دار الهجرة ودار الايمان ، فوالله ما زالت الملائكة حافين بهذه
المدينة مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ، وما زال
سيف الله مغمدا عنكم مذ قدمها النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ،
ثم قال : إن الله بعث محمدا بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدي
الله ، ومن ضل فإنما يضل بعد البيان والحجة ، وإنه لم يقتل نبي
فيما مضى إلا قتل به [ سبعون ألف مقاتل كلهم يقتل به ،
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .