يا أبا يوسف ؟ ما شأنك ؟ فأخبره ما فعل به الناس ، ثم قال لعثمان ،
إنك لفي كتاب الله الخليفة المظلوم المقتول . قال عامر : فقلت
لأبي من هذا ؟ فقال : هذا الرجل الذي سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : إنه من أهل الجنة ، وذلك أني كنت مع النبي صلى
الله عليه وسلم في مكان فقال : ليطلعن من هذا المنقب رجل من أهل
الجنة . فطلع عبد الله بن سلام ، فقلت : هنيا مريا ( 1 ) .
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا ابن وهب قال ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن خالد بن أبي عثمان ،
عن أبيه قال : كنت مع ابن سلام في المسجد حين حصر عثمان رضي
الله عنه ، فخرج كثير بن الصلت من الدار - وكان مع عثمان -
فقال له ابن سلام : ماذا قال عثمان آنفا ؟ قال فقال : اللهم إنهم
خذلوني واستخفوا بحقي ، فاجمعهم على كلمة الحق . فقال ابن سلام :
والذي نفسي بيده لو دعا عليهم بالفرقة لم يجتمعوا أبدا .
* حدثنا أبو داود ، عن همام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ،
عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال : ما قتلت أمة قط نبيها
فيصل الله أمرها حتى يقتل سبعون ألفا ( 1 ) ، ولا قتلت أمة خليفتها
فيصل الله أمرها حتى يقتل خمسة وثلاثون ألفا ( 2 ) .
* حدثنا هوذة بن خليفة قال ، حدثنا عوف ، عن محمد ،
عن كثير بن أفلح قال : لما حصر عثمان رضي الله عنه جاء عبد الله
ابن سلام وجئت معه ، فجعل يأتي الجمع من تلك الجموع فيقوم
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال 5 : 228 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 : 130 - والتمهيد والبيان لوحة 168 .