قال : سمعت أبا قبيل يقول : لما حصر عثمان رضي الله عنه دخل
عليه عبد الله بن سلام رضي الله عنه مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : أيها الناس كفوا عن هذا الرجل ، لا تقتلوه فإنما بقي
من أجله اليسير ، فأقسم بالله لئن قتلتموه ليسلن سيفه ثم لا يغمده
إلى يوم القيامة ( 1 ) .
* حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا إسماعيل بن المغيرة ،
عن حميد بن هلال قال ، حدثنا . . . ( 2 ) قال :
لما هاج الناس بعثمان قال عبد الله بن سلام : يا أيها الناس لا تقتلوا
عثمان واستعتبوه ، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيها فأصلح
الله الذي بينهم حتى يهرقوا دماء سبعين ألفا ، وما قتلت أمة قط
خليفتها فيصلح الله الذي بينهم حتى يهريقوا دماء أربعين ألفا ،
وما هلكت أمة قط حتى يرفعوا القرآن على السلطان ، ألم تر ( 3 ) إلى
أهل هذه الأهواء كيف يتأولون القرآن على السلطان ؟ فلم ينظروا
فيما قال ، وقتلوه .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال ، عن
حميد بن هلال ، عن عبد الله بن معقل قال ، قال عبد الله بن سلام
رضي الله عنه : أعلم أنه لم تقتل أمة نبيها إلا قتل به سبعون ألفا ،
ولم تقتل خليفتها إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التمهيد والبيان لوحة 168 - وأسد الغابة 3 : 177 .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات .
( 3 ) كذا في الأصل - ولعلها " ألم تروا " .
( 4 ) الرياض النضرة 2 : 130 - وجاء في التمهيد والبيان لوحة 168 " ولعمري
لقد قتل بسبب عثمان رضي الله عنه في وقعة الجمل وصفين أكثر من خمسة وثلاثين ألفا ،
ولا اجتمعت كلمتهم أبدا ، ولا اقتسموا شيئا ، ولا غزوا عدوا جميعا ، ولقد احتلبوا
بعده الدم لا اللبن " .