وأن يؤلف هذه الأمة على الخير ، ويكره إليها الشر ، والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته أيها المؤمنون والمسلمون ( 1 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن عيسى بن يزيد ، عن صالح بن
كيسان قال : كتب عثمان مع نافع بن ظريب ( 2 ) إلى أهل مكة ،
فلما كان يوم عرفة - وابن عباس واقف - قام نافع فقرأ الكتاب :
أما بعد فإني كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور لا آكل من الطعام
إلا ما يقيمني مخافة أن تفنى ذخيرتي ، لا أدعى إلى توبة ولا تسمع مني
حجة ، فأنشد الله رجلا سمع كتابي إلا قدم علي فأخذني بالحق ومنعني
من الباطل ، ثم جلس ، فما عرض ابن ( عباس ( 3 ) بشئ من أمره .
ما روي من الاختلاف فيمن أعان عثمان رضي الله عنه أو أعان عليه من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه رضي الله عنه عنهم وغيرهم
* حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا عبد الله بن المبارك قال ،
قال ، حدثنا معمر ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن قيس بن
عباد قال : كنا مع علي رضي الله عنه فكان إذا شهد مشهدا ، أو
أشرف على أكمة ، أو هبط واديا قال : صدق الله ورسوله . فقلت
لرجل من بني يشكر : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين نسأله عن قوله
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 141 ، 142 ( قبيل ذكر الخلاف عن الموقع الذي دفن
فيه عثمان ) .
( 2 ) هو نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي
أسلم يوم الفتح وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم وكتب المصاحف لعمر بن الخطاب -
وانظر أسد الغابة 5 : 10 .
( 3 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة والمثبت عن الغدير 9 : 192 ، 193 .