أنبأنا جامع بن صبيح أبو سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن علي
ابن حسين قال : لما حصر عثمان رضي الله عنه في داره ، وتحوفوا
عليه كتب إلى الناس بكتاب يعتذر فيه بعذره :
بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله عثمان أمير المؤمنين والمسلمين
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو . أما ( بعد فإني
أذكركم ( 1 ) ) الله الذي أنعم عليكم ، وعلمكم الاسلام ، وهداكم
من الضلالة وأنقذكم من الكفر ، وأراكم البينات ، ووسع عليكم
من الرزق ، ونصركم على العدو ، وأسبغ عليكم نعمه فإن الله يقول ،
وقوله الحق : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن
إلا وأنتم مسلمون ( 2 ) " إلى قوله : " وأولئك لهم عذاب عظيم ( 2 ) "
وقال : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي
واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ( 3 ) " وقال : " يا أيها الذين آمنوا
إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة " إلى قوله :
" فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ( 4 ) " وقال : إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا
يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب
أليم ( 5 ) " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق
أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والمثبت عن التمهيد والبيان لوحة 96 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآيات 102 - 105 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية 7 .
( 4 ) سورة الحجرات ، الآيات 6 - 8 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية 77 .